القبر وإلقاء التراب عليهن .
وأطلق الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) مفهوم الوأد ، ليشمل كل قطع رحم وقطع مودة . . .
حينما سئل الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن معنى الآية ، قال : " من قتل في مودتنا " . ( 1 )
وفي رواية أخرى : إن الدليل على ذلك هو آية القربى : قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ( 2 ) .
ولا شك أن التفسير الأول ينسجم مع ظاهر الآية ، ولكن المفهوم والملاك
قابلان للتوسع والشمول .
* * *
2 ملاحظات
3 1 - وأد البنات
تعتبر عادة ( الوأد ) - والتي أشار إليها القرآن الكريم مرارا - من أقبح جرائم
وعادات عصر جاهلية ما قبل الإسلام .
وإذا كان البعض قد حصرها في قبيلة ( كندة ) أو بعض القبائل الصغيرة
المتناثرة هنا وهناك دون بقية القبائل العربية الأخرى ، فالمسلم به إنها كانت من
الشيوع بحيث تناول القرآن الكريم ذكرها لأكثر من مرة وبتأكيد شديد .
ولكن ، حتى مع افتراضنا لندرة هذا العمل القبيح ، فإنه من القباحة والشناعة
ما يدعونا لبحثه ودراسته . . .
يقول المفسرون : كانت المرأة في الجاهلية إذا ما حان وقت ولادتها ، حفرت
حفرة وقعدت على رأسها ، فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة ، وإن ولدت غلاما
حبسته ، وقال شاعرهم مفتخرا :
هامش
1 - تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 432 ، ح 11 .
2 - المصدر السابق ، ح 7 .