بأمره يعملون ولكن في يوم القيامة سيتجلى امتثالهم لله أكثر وبشكل أوضح .
أما عن المقصود بكلمة " الروح " فقد بسط المفسرون في كتبهم تفاسير
كثيرة ، حتى وصل معناها في بعض التفسير إلى ثمانية احتمالات ( 1 ) . . وإليك أهم
ما قيل فيه :
1 - هو مخلوق من غير الملائكة وأعظم منها .
2 - هو أمين الوحي الإلهية جبرائيل أشرف الملائكة .
3 - هو أرواح أناس يقومون مع الملائكة .
4 - هو ملك عظيم الشأن ، وأشرف من جميع الملائكة قاطبة ( حتى
جبرائيل ) : وهو الذي يصاحب الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) على الدوام .
وقد جاءت كلمة " الروح " في القرآن الكريم بصور شتى . . فتارة تأتي
مجردة عن أية قرينة ، وغالبا ما تأتي في قبال الملائكة ، كقوله تعالى في الآية ( 4 )
من سورة المعارج : تعرج الملائكة والروح إليه ، وفي الآية ( 4 ) من سورة
القدر : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر .
ونلاحظ أن ذكر كلمة " الروح " في الآيتين أعلاه قد جاء بعد ذكر
" الملائكة " ، في حين جاء ذكرها في الآيات المبحوثة قبل " الملائكة " . . . ويمكن
حمل هذا التغاير على باب ذكر العام بعد الخاص ، أو ذكر الخاص قبل العام .
وذكرت كذلك كلمة " الروح " مع الإضافة ، أو صيغة الوصف المقارن ك
" روح القدس " كما جاء في الآية ( 102 ) من سورة النحل : قل نزله روح
القدس من ربك بالحق ، وك " الروح الأمين " كما جاء في الآية ( 193 ) من
سورة الشعراء نزل به الروح الأمين .
وقد أضاف سبحانه وتعالى صفة " الروح " إلى ذاته المقدسة ، كما في الآية
هامش
1 - تفسير القرطبي ، ج 10 ، ذيل الآية المبحوثة .