3 2 - أشربة الجنة !
أوردت الآيات الشريفة أوصافا متنوعة لأشربة الجنة ، ويظهر أن لشاربيها
من اللذة الروحية المعنوية ما لا يمكن وصفه أو خطه بقلم .
فالآية ( 21 ) من سورة الدهر ، تصفه بالطهور : وسقاهم ربهم شرابا
طهورا .
والآيات ( 45 - 47 ) من سورة الصافات ، تصفه بالزلال واللذة والصفاء ، وأنه
لا يؤدي لأذى ولا يذهب بالعقول : يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة
للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون .
والآية ( 5 ) من سورة الدهر ، تصفه بأنه مخلوط بمادة باردة ملطفة ( الكافور ) :
يشربون من كأس كان مزاجها كافورا .
والآية ( 17 ) من سورة الدهر ، تقول عنه بأنه مخلوط بالزنجبيل : ويسقون
فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا .
وجاء في الآيات المبحوثة : وكأسا دهاقا أي : زلالا صافيا .
وفوق كل هذا وذاك ، فمن هو الساقي . . . إنه الله تعالى ! ! يسقيهم بيد قدرته
وعلى بساط رحمته ، تقول الآية ( 21 ) من سورة الدهر : وسقاهم ربهم . . .
اللهم ! اشملنا بعفوك ، واسقنا من فيض شربك يا أرحم الراحمين . . .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٧