الجسمية والروحية للإنسان عند النوم .
ويعطي التعطيل فرصة : لاستراحة أعضاء البدن . . لتجديد القوى . . لتقوية
الروح والجسد ، لتجديد النشاط ورفع أي نوع من التعب والآلام ، والاستعداد
لتقبل المرحلية القادمة ( بعد النوم ) بفاعلية ونشاط متجدد .
وبالرغم من أن النوم يشكل ثلث حياة الإنسان ، ولكن الإنسان لا زال يجهل
الكثير من خفاياه ، بل ولا زال الإنسان ( منذ القديم وحتى الآن ) لا يعرف سبب
تعطيل بعض فعاليات الدماغ في مدة معينة وتغمض العين أجفانها وتسكن جميع
أعضاء البدن !
وبات من المعروف ما للنوم من دور مهم في حياة الإنسان ، حتى حرص
أطباء علم النفس دوما على تنظيم نوم مرضاهم بصورته الطبيعية حفاظا على
حالة التوازن النفسي للمرضى .
فالذين لا يتمتعون بنوم طبيعي تراهم مصابون بحدة المزاج ، القلق ،
الاضطراب ، الكآبة ، وبالمقابل ، نرى الذين يتمتعون بنوم طبيعي ينهضون كل
صباح بنشاط وحيوية وبقدرة جديدة .
ومن بين ما يقدمه النوم من تأثير مهم على الإنسان : سرعة تقبل ذهن
الإنسان للدراسة والمطالعة بعد فترة نوم طبيعية وهادئة وسرعة إنجاز الأعمال
الفكرية والبدنية ولعل من أسهل أساليب تعذيب الإنسان هو حرمانه من النوم ،
خصوصا وأن التجارب العلمية أثبتت بأن قابلية الإنسان على تحمل الأرق
ضعيفة جدا ، وإذا حاول أي إنسان أن يجرب ذلك ، فلا تمضي عليه فترة وجيزة
إلا ويصاب في سلامته ويمرض .
وكل ما ذكر من فوائد النوم فإنه يختص بالنوم الطبيعي الموزون ، وأما إذا زاد
عن حده الطبيعي فلا يجني صاحبه سوى الآثار السلبية لهذا الإفراط ، كحال
الإفراط في الطعام .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 330
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٠