النموذج الحي الكلام هو الإشكالات السباعية التي ذكرها ابن تيمية في
كتابه ( منهاج السنة ) في أحاديث مروية في أسباب نزول الآيات المذكورة وهي :
1 - حديث قصة يوم الغدير بعد رجوع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع أي في
السنة العاشرة للهجرة ، في حين أن السورة المعارج من السور المكية وقد نزلت
قبل الهجرة .
الجواب : كما بينا من قبل فإن كثيرا من السور تسمى مكية في حين أن بعض
آياتها مدنية كما يقول المفسرون ، وبالعكس فإن هناك سورا مدنية نزلت بعض
آياتها في مكة .
2 - جاء في الحديث أن ( الحارث بن النعمان ) حضر عند النبي في ( الأبطح ) ،
والمعروف أن ( الأبطح ) ، واد في مكة ، وهذا لا يتفق مع نزول الآية بعد حادثة
الغدير .
الجواب : إن كلمة الأبطح وردت في بعض الروايات ، لا كل الروايات ، كما أن
الأبطح والبطحاء تعني كل أرض صحراء رملية وتجري فيها السيول ، وكذلك
هناك مناطق في المدينة تسمى بالأبطح والبطحاء ، وقد أشار العرب إلى ذلك في
كثير من أقوالهم وأشعارهم .
3 - المشهور أن آية : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا والحق من عندك فأمطر
علينا حجارة من السماء
الجواب : ليس منا من يقول : إن حادثة الغدير هي سبب نزول تلك الآية ، بل
الحديث هو في آية : سأل سائل بعذاب واقع وأما الآية ( 33 ) من سورة
الأنفال فهي أن الحارث بن النعمان قد استخدمها في كلامه ، وهذا لا يرتبط
بأسباب النزول ، ولكن العصبية المفرطة تجعل الانسان غافلا عن هذا الموضوع
الواضح .
4 - يقول القرآن المجيد : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 11
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١