ثم يضيف بأن هذا العذاب خاص بالكفار ولا يستطيع أحد دفعه عنهم :
للكافرين ليس له دافع . ( 1 )
وتصف الآية الأخرى من ينزل العذاب منه ، وهو الله ذي المعارج فتقول
الآية : من الله ذي المعارج ، أي صاحب السماء التي يعرج إليها الملائكة .
" المعرج " جمع " معرج " بمعنى المصعد أو المكان الذي منه يصعدون ، إذ أن
الله جعل للملائكة مقامات مختلفة يتوجهون بها إلى قربه بالتدريج ، وقد وصف
الله تعالى بذي المعارج .
نعم ، الملائكة المأمورون بتعذيب الكفار والمجرمين ، والذين هبطوا على
إبراهيم ( عليه السلام ) ، وأخبروه بأنهم قد أمروا بإبادة قوم لوط ، وفعلوا ذلك إذ قلبوا بلاد
أولئك القوم الفاسقين رأسا على عقب .
وهم الذين أمروا كذلك بتعذيب المجرمين الباقين .
وقيل المراد ب ( المعارج ) الفضائل والمواهب الإلهية ، وقيل المراد بها
( الملائكة ) ، ولكن المعنى الأول هو أنسب ، وهو ملائم للمفهوم اللغوي .
* * *
2 ملاحظة :
3 إشكالات المعاندين الواهية !
كثيرا ما نرى في مورد الآيات أو الروايات التي تذكر فضائل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) إصرار البعض إلى حد ما في أن يغض النظر عنها ، أو يقوم بتوجيهها
توجيها محرفا ويدقق في أمرها بوسوسة بالغة ، في حين أن هذه الفضائل لو
كانت واردة في الآخرين لقبلوها بسهولة وبساطة .
هامش
1 - ( واقع ) صفة للعذاب و ( للكافرين ) صفة ثانية و ( ليس له دافع ) صفة ثالثة وقد احتمل أن ( الكافرين ) له علاقة ب ( العذاب )
وإذا كانت ( اللام ) تعني ( على ) فإنها ستتعلق ب ( واقع ) .