مختلفة على سبب نزول الآية ، وسنوضح في نهاية المطاف بإذن الله بحثا
تفسيريا عن هذا الموضوع .
* * *
2 التفسير
3 العذاب العاجل :
من هنا تبدأ سورة المعارج حيث تقول : سأل سائل بعذاب واقع ، هذا
السائل كما قلنا في سبب النزول هو النعمان بن الحارث أو النضر بن الحارث
وكان هذا بمجرد تعيين الإمام علي ( عليه السلام ) خليفة ووليا في ( غدير خم ) وانتشار هذا
الخبر في البلاد ، حيث رجع مغتاظا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : هل هذا منك أم من
عند الله ؟ فأجابه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مصرحا : " من عند الله " ، فإزداد غيظة وقال : اللهم إن
كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، فرماه الله بحجارة
من السماء فقتله . ( 1 )
هناك تفسير آخر أعم من هذا التفسير وأعم منه ، وهو أن سائل سأله لمن هذا
العذاب الذي تتحدث عنه ؟ فيأتي الجواب في الآية الأخرى : للكافرين ليس
له دافع .
وحسب تفسير ثالث يكون هذا السائل هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي دعا على
الكافرين بالعذاب فنزل .
ولكن مع أن التفسير الأول أكثر ملاءمة للآية فإنه منطبق تماما على روايات
سبب النزول .
هامش
1 - الباء في بعذاب واقع حسب هذا التفسير باء زائدة للتأكيد وفي نظر البعض تعني ( عن ) ، وهذا مما يطابق التفسير
الثاني ( يجب الالتفات إلى أن السؤال إذا كان بصيغة الطلب يتعدى بمفعولين وإذا كان بمعنى الاستفسار يكون مفعوله الثاني مع
( عن ) .