لذا يقول البارئ عز وجل في الآية اللاحقة : فاجتباه ربه فجعله من
الصالحين .
وبذلك فقد حمله الله مسؤولية هداية قومه مرة أخرى ، وعاد إليه يبلغهم رسالة
ربه ، مما كانت نتيجته أن آمن قومه جميعا ، وقد من الله تعالى عليهم بألطافه ونعمه
وأفضاله لفترة طويلة .
وقد شرحنا قصة يونس ( عليه السلام ) وقومه ، وكذلك بعض المسائل الأخرى حول
تركه ل ( الأولى ) واستقراره فترة من الزمن في بطن الحوت والإجابة على بعض
التساؤلات المطروحة في هذا الصدد بشكل مفصل في تفسير الآيات ( 139 -
148 ) من سورة الصافات وكذلك في تفسير الآيات ( 87 ، 88 ) من سورة الأنبياء .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 563
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٣