الحي إلا أنهم لم يستطيعوا إلغاء البشارة الصريحة بظهور نبي عظيم في
المستقبل ( 1 ) .
وقد ذكرنا في تفسيرنا هذا شهادة حية لأحد القساوسة المعروفين ، والذي
أسلم بعد مدة ، وقد أكد بأن هذه البشائر كانت حول شخص باسم ( أحمد )
و ( محمد ) ( 2 ) .
ويجدر الانتباه إلى نص ما ورد في هذا الصدد في دائرة المعارف الفرنسية
المترجمة حيث يقول :
( محمد مؤسس دين الإسلام ورسول الله وخاتم الأنبياء ، إن معنى كلمة
( محمد ) تعني المحمود كثيرا وهي مشتقة من ( الحمد ) والتي هي بمعنى التجليل
والتمجيد ، وتشاء الصدفة العجيبة أن يذكر له اسم آخر من نفس الأصل ( الحمد )
ترادف لفظ ( محمد ) يعني ( أحمد ) ويحتمل احتمالا قويا أن مسيحي الحجاز كانوا
يطلقون لفظ ( أحمد ) بدلا عن ( فارقليطا ) .
و ( أحمد ) يعني : الممدوح والمجلل كثيرا وهو ترجمة لفظ : ( پيركلتوس )
والذي وضع بديلا عنه لفظ ( پاراكلتوس ) اشتباها ، ولهذا فإن الكتاب المسلمين
الملتزمين قد أشاروا مرارا إلى أن المراد من هذا اللفظ هو البشارة بظهور نبي
الإسلام ، وقد أشار القرآن الكريم - أيضا - بوضوح إلى هذا الموضوع في سورة
الصف ( الآية ، 2 ) ( 3 ) .
وخلاصة الحديث أن المقصود ب ( فارقليطا ) ليس روح القدس أو المسلي ،
هامش
1 - الفرقان في تفسير القرآن ، ج 27 ، وج 28 ، ص 306 ، في تفسير الآية مورد البحث ، وجاء في هذا الكتاب المتن السرياني
للجمل أعلاه بصورة دقيقة .
2 - راجع تفسير الآية 41 ، من سورة البقرة .
3 - دائرة المعارف الكبيرة الفرنسية ، ج 23 ، ص 4176 .