بل هو معادل لمفهوم ( أحمد ) ، لذا يرجى الانتباه إلى ذلك .
3 3 - هل أن اسم رسول الإسلام كان ( أحمد )
إن الاسم المعروف للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو ( محمد ) والسؤال الذي يطرح
هنا أن الآيات مورد البحث قد ذكرته باسم ( أحمد ) . فكيف يمكن التوفيق بين
هذين الإسمين ؟
وللإجابة على هذا السؤال يجدر الالتفات إلى النقاط التالية :
أ - جاء في كتب التأريخ أن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسمين منذ الطفولة ، حتى أن
الناس كانوا يخاطبونه بهما أحدهما ( حمد ) والآخر ( محمد ) ، الأول اختاره له جده
عبد المطلب والآخر اختارته أمه آمنة .
وقد ذكر هذا الأمر بصورة تفصيلية في سيرة الحلبي .
ب - والمعروف أن من جملة الأشخاص الذين كانوا ينادون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
باسم ( أحمد ) هو عمه أبو طالب ، حيث نجد في كتاب ( ديوان أبي طالب ) أشعارا
كثيرة يذكر فيها الرسول الكريم بهذا الاسم كما في الأبيات التالية :
أرادوا بقتل أحمد ظالموهم * وليس بقتله فيهم زعيم
وقال :
وإن كان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب ( 1 )
ولأبي طالب شعر آخر في مدح رسول الله نقله ابن عساكر في تاريخه :
لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد ( 2 )
ج - كما يلاحظ هذا التعبير في شعر ( حسان بن ثابت ) الشاعر المعروف في
عصر الرسول كقوله :
هامش
1 - ديوان أبو طالب ، ص 25 ، 29 .
2 - تاريخ ابن عساكر ، ج 1 ، ص 275 .