تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
" روح " : على وزن ( قول ) - كما ذكر ذلك أئمة اللغة - في الأصل بمعنى التنفس . " الريحان " : بمعنى النبات أو الشئ ذي العطر ، ثم اصطلح على كل شئ باعث للحياة والراحة ، كما أن الريحان يطلق على كل نعمة ورزق كريم . وبناء على هذا فإن الروح والريحان الإلهيين يشملان كل وسائل الراحة والطمأنينة للإنسان ، وكل نعمة وبركة إلهية . وبتعبير آخر : يمكن القول أن الروح إشارة إلى كل الأمور التي تخلص الإنسان من الصعوبات ليتنفس براحة ، وأما الريحان فإنه إشارة إلى الهبات والنعم التي تعود إلى الإنسان بعد إزالة العوائق . وقد ذكر المفسرون الإسلاميون تفاسير متعددة لهذين المصطلحين قد تصل إلى عشرة تفاسير : فقالوا : " الروح " بمعنى الرحمة ، و " الريحان " يشمل كل فضيلة وشرف . وقالوا : إن الروح هي النجاة من نار جهنم ، والريحان دخول الجنة . وذكروا أيضا أن الروح بمعنى الهدوء في القبر ، والريحان دخول الجنة . وفسر آخرون الروح بمعنى كشف الكروب ، والريحان بمعنى غفران الذنوب . وقال آخرون : الروح بمعنى النظر إلى وجه الله سبحانه ، والريحان الاستماع إلى كلام الله . وما إلى ذلك . ويمكن القول أن جميع هذه التفاسير مصاديق لهذا المفهوم الكلي والجامع ، والذي ذكر في تفسير الآية أعلاه . والجدير بالملاحظة أن الحديث عن " جنة النعيم " جاء بعد ذكر الروح والريحان وقد يستفاد من هذا أن الروح والريحان يكون من نصيب المؤمنين في الاحتضار والقبر والبرزخ ، وأما الجنة ففي الآخرة ، كما نقرأ في حديث للإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسيره لهذه الآية حيث قال : فأما إن كان من المقربين فروح
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 509 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي