ويستعمل هذا التعبير للعشق الحاد أو للعشاق الذين لا يقر لهم قرار .
ويعتبر بعض المفسرين أن معنى ( هيم ) هي الأراضي الرملية والتي كلما
سقيت بماء تسرب منها فتظهر الظمأ دائما .
وفي آخر آية - مورد البحث - يشير سبحانه إلى طبيعة مأكلهم ومشربهم في
ذلك اليوم حيث يقول : هذا نزلهم يوم الدين .
فأين نزلهم ونزل أصحاب اليمين الذين ينعمون بالاستقرار في ظلال
الأشجار الوارفة ، ويتناولون ألذ الفواكه وأطيب الأطعمة ، وأعذب الشراب الطهور ،
ويطوف حولهم الولدان المخلدون وحور العين ، وهم سكارى من عشق البارئ
عز وجل ؟
أين أولئك ؟ وأين هؤلاء ؟
مصطلح ( نزل ) كما قلنا سابقا بمعنى الوسيلة التي يكرمون بها الضيف العزيز ،
وتطلق أحيانا على أول طعام أو شراب يؤتى به للضيوف ، ومن الطبيعي أن أهل
النار ليسوا ضيوفا ، وأن الزقوم والحميم ليس وسيلة لضيافتهم . بل هو نوع من
الطعن فيهم ، وأنه إذا كان كل هذا العذاب هو مجرد استقبال لهم ، فكيف بعد ذلك
سيكون حالهم ؟
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 473
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٣