ومزاجه من تسنيم . ( 1 )
وقيل أيضا أن هاتين العينين هما ، الأولى : " الشراب الطهور " ، والثانية :
" العسل المصفى " . وقد جاءتا كليهما في سورة محمد ، الآية 15 .
وإذا فسرنا ال " جنتان " في الآيات السابقة ب ( الجنتين المعنوية والمادية ) فإن
( العينين ) يمكن أن تكونا عين معنوية وهي ( عين المعرفة ) وعين مادية ( عيون
الماء الزلال أو الحليب أو العسل أو الشراب الطهور ) ولكن لا يوجد دليل خاص
لأي من هذه التفاسير .
وفي الآية اللاحقة ينتقل البحث إلى فاكهة هاتين الجنتين حيث يقول سبحانه :
فيها من كل فاكهة زوجان قسم يشاهد مثيله في الدنيا ، والآخر لا نظير له في
هذا العالم أبدا . كما فسرها البعض أنهما نوعان من الفاكهة صيفي وشتوي ، أو يابس
وطري ، أو صغير وكبير ، إلا أنه لا يوجد دليل واضح على أي من هذه الآراء .
إلا أن من المسلم به ، أن الفاكهة الموجودة في الجنة متنوعة ومختلفة تماما
عن فواكه الدنيا ولا يقاس طعم فواكه الجنة بطعم فواكه الدنيا ومذاقها .
ثم يضيف سبحانه قوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان .
لقد طرحت في الآيات السابقة ثلاث صفات لهاتين الجنتين ، وتستعرض
الآية الكريمة التالية الصفة الرابعة حيث يقول تعالى : متكئين على فرش بطائنها
من إستبرق ( 2 ) .
وفي الغالب أن الإنسان عندما يتكئ يكون في جو هادئ وفي أمان تام ،
وهذا التعبير يدلل على الهدوء الكامل والاستقرار التام لدى أهل الجنة .
" فرش " على وزن " حجب " ، جمع فراش ، وهو الفراش الذي يبسط .
و " بطائن " جمع بطانة ، وهي القماش الداخلي للفرش .
هامش
1 - المطففون ، 27 .
2 - متكئين حال لأهل الجنة الذين ذكروا في الآيات السابقة بعنوان أنهم ولمن خاف مقام ربه جنتان .