ومما يجدر ذكره أن الحركة الجوهرية لا ترتبط بمسألة الحركة في داخل
الذرة لأنها حركة وضعية وعرضية ، أما الحركة في الجوهر فلها مفهوم عميق جدا
تشمل الذات والجوهر .
والعجيب هنا أن المتحرك هو نفس الحركة .
ولإثبات هذا المقصود فإنهم يستدلون بدلائل عديدة لا مجال لذكرها هنا ،
إلا أنه لا بأس بالإشارة إلى نتيجة هذا الرأي الفلسفي وهو أنه مما لا شك فيه أن
إدراكنا لمسألة معرفة الله أوضح من أي زمان ، لأن الخلق والخلقة لم تكن في بداية
الخلق فحسب ، بل إنها في كل ساعة وكل لحظة ، وإن الله سبحانه مستمر في خلقه ،
ونحن مرتبطون به دائما ومستفيضون من فيض ذاته وهذا معنى كل يوم هو في
شأن .
ومن الطبيعي أن لا مانع من أن يكون هذا المفهوم جزءا من المفهوم الواسع
للآية الكريمة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 405
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٥