الرباني ؟ .
والنقطة الأخيرة الجديرة بالذكر هي تأكيد قوله سبحانه : فكيف كان عذابي
ونذر حيث تكررت مرتين : الأولى : في بداية الحديث عن قصة قوم عاد ،
والثانية : في نهايتها . ولعل سبب هذا الاختلاف بين قوم عاد والأقوام الأخرى ، أن
عذاب قوم عاد كان أكثر شدة وانتقاما ، رغم أن جميع ألوان العذاب الإلهي شديد .
* * *
2 بحث
3 سعد الأيام ونحسها :
الشئ المتعارف بين الناس ، هو أن بعض الأيام سعيدة ومباركة ، والبعض
الآخر نحس ومشؤوم ، مع وجود اختلاف كثير في تشخيصها .
ويدور الحديث حول مدى قبولها إسلاميا ، وهل أنها مأخوذة من تعاليم
الإسلام أم لا ؟ .
من الناحية العقلية لا يعد اختلاف أجزاء الزمان من هذه الجهة محالا ، بأن
يتصف بعضها بالنحوسة والأخرى بالبركة والسعد . ولا نملك أي استدلال عقلي
لإثبات أو نفي هذا المعنى ، ولهذا نستطيع القول : إن هذا الأمر بهذا القدر شئ
ممكن ، ولكنه غير ثابت من الناحية العقلية .
وبناء على ذلك فإذا كانت لدينا دلائل شرعية لهذا المعنى ثبتت عن طريق
الوحي فلا مانع من قبولها ، بل الالتزام بها .
وحول ( نحس الأيام ) تشير الآيات القرآنية مرتين إلى هذا الموضوع ،
الأولى في الآيات مورد البحث ، والثانية : في قوله تعالى : فأرسلنا عليهم ريحا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 317
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٧