تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لا ينافي لطف الله وتفضله بأن يضاعف الجزاء على الأعمال الصالحة عشرة أضعاف أو عشرات الأضعاف ومئاتها وإلى ما شاء الله ! وما فسره بعضهم بأن " الجزاء الأوفى " معناه الجزاء الأكثر في شأن الحسنات ، لا يبدو صحيحا ، لأن كلام هذه الآية يشمل الذنوب والأعمال الطالحة ، بل الكلام فيها أساسا على الوزر والذنب " فلاحظوا بدقة " ! * * * 2 بحوث 3 1 - ثلاثة أصول إسلامية مهمة أشير في الآيات - آنفة الذكر - إلى ثلاثة أصول من الأصول الإسلامية ، وقد أكدت عليها الكتب السماوية السابقة وهي : أ - كل إنسان مسؤول عن ذنبه ووزره . ب - ليس للإنسان في آخرته إلا سعيه . ج - يجزي الله كل إنسان على عمله الجزاء الأوفى . وهكذا فإن القرآن يشجب الكثير من الأوهام والخرافات التي يهتم بها عامة الناس أو السائدة بينهم وكأنها مذهب عقائدي ! والقرآن لا ينفي - عن هذا الطريق - عقيدة العرب المشركين الذين يعتقدون أن بإمكان الإنسان أن يتحمل وزر الآخر فحسب ! بل ينفي الاعتقاد الذي كان سائدا - ولا يزال - بين المسيحيين ، وهو أن الله أرسل ابنه المسيح ليصلب ويذوق العذاب والألم ويحمل على عاتقه ذنوب المذنبين ! . وكذلك يحكم على جماعة من القسسة والرهبان بقبح عملهم لما كانوا يبيعونه من صكوك الغفران ومنح قطع الأراضي في الجنة لمن يشاؤون ، والعفو عن المخطئين ! ! فكل هذه الأمور باطلة .