والعجب أنه ينادي بالإسلام ويستدل بآيات القرآن أيضا مع أن مسألة
الإرث من الأصول الإسلامية القطعية ، وكذلك الخمس والزكاة ! علما بأنه لم يسع
الوارث إلى إرثه ولا مستحقو الزكاة أو الخمس إليهما ، ولم يقع سعي في مواطن
النذر والوصايا ومع كل ذلك فإن القرآن الكريم ذكر هذه الأمور .
وبتعبير آخر أن هذا هو الأصل ، إلا أنه غالبا ما يوجد استثناء أمام كل أصل ،
فمثلا الولد يرث أباه هذا أصل إسلامي ، لكن متى قتل الولد أباه أو خرج عن
الإسلام حرم حق الإرث .
وكذلك نتيجة سعي كل شخص تعود عليه أو إليه ، هذا هو الأصل ، إلا أنه لا
مانع من أن يعطي مقدار من المال للآخر طبقا لقرار الإجارة بين الطرفين ، وهو
أصل قرآني ( 1 ) كذلك ، أو أن ينتقل المال عن طريق النذر أو الوصية ، كما صرح به
القرآن الكريم .
3 3 - الجواب على سؤالين
يرد هنا سؤالان وينبغي أن نجيب عليها :
أولا : إذا كان ما يناله الإنسان يوم القيامة هو نتيجة سعيه ، فما معنى الشفاعة
إذا ؟ !
والثاني : إننا نقرأ في الآية ( 21 ) من سورة الطور في شأن أهل الجنة : ألحقنا
بهم ذريتهم ! مع أن الذرية لم تسع في هذا المضمار ، ثم إننا نجد في الروايات
الإسلامية أن الإنسان إذا عمل عملا صالحا فإن نتيجة ذلك تنعكس على أبنائه
أيضا .
والجواب على هذه الأسئلة جملة واحدة وهي أن القرآن يقول أن الإنسان
هامش
1 - جاء هذا الأصل في قصة موسى وشعيب في سورة القصص الآية ( 27 ) .