ليس له أن يأخذ أكثر من سعيه وعمله ، إلا أنه لا يمنع أن ينال بعض الناس اللائقين
نعما اخر عن طريق اللطف والتفضل الإلهي .
فالإستحقاق شئ ، والتفضل شئ آخر ! كما أن الله يضاعف الحسنات
عشرات المرات بل مئات المرات وآلافها أحيانا .
ثم - الشفاعة - كما ذكرنا في محله - ليست اعتباطا . . - بل هي بحاجة إلى
السعي والجد وإيجاد العلاقة بالشافع أيضا ، وكذلك الأمر في شأن ذرية
الأشخاص الصالحين ، فإن القرآن يقول أيضا : واتبعتهم ذريتهم بإيمان ! .
3 4 - صحف إبراهيم وموسى
" الصحف " جمع صحيفة ، وتطلق هذه الكلمة على كل شئ واسع كما يقال
مثلا صحيفة الوجه ، ثم استعملوا هذه الكلمة على صفحات الكتاب .
فالمراد من صحف موسى هي التوراة النازلة عليه وأما صحف إبراهيم فما
نزل عليه من كتاب سماوي أيضا .
ينقل المرحوم الطبرسي في مجمع البيان حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير
سورة الأعلى وخلاصته ما يلي .
يسأل أبو ذر النبي : يا رسول الله كم عدد الأنبياء ؟
فيجيبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنهم مائة الف نبي وأربعة وعشرون ألفا .
فيسأله ثانية عن الرسل منهم : كم المرسلون ؟
فيجيبه النبي : ثلاثمائة وثلاثة عشر وبقيتهم أنبياء . . " والرسول هو المأمور
بالإنذار والإبلاغ في حين أن النبي أعم منه مفهوما " .
ويسأل أبو ذر مرة أخرى : كان آدم نبيا ؟ !
فيجيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، كلمه الله وخلقه بيده .
فيسأله أبو ذر : كم أنزل الله من كتاب ؟ فيجيب النبي : مئة وأربعة كتب أنزل الله
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 265
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٥