2 الآيات
أفرأيت الذي تولى ( 33 ) وأعطى قليلا وأكدى ( 34 ) أعنده
علم الغيب فهو يرى ( 35 ) أم لم ينبأ بما في صحف موسى ( 36 )
وإبراهيم الذي وفى ( 37 ) ألا تزر وازرة وزر أخرى ( 38 ) وأن
ليس للإنسان إلا ما سعى ( 39 ) وأن سعيه سوف يرى ( 40 ) ثم
يجزيه الجزاء الأوفى ( 41 )
2 سبب النزول
ذكر أغلب المفسرين أسبابا لنزول الآيات أعلاه ، إلا أنها لا تنسجم كثيرا مع
الآيات هذه ، وما هو معروف بكثرة شأنان للنزول :
1 - إن هذه الآيات ناظرة إلى " عثمان بن عفان " حيث كانت لديه أموال
طائلة وكان ينفق منها ، فقال له بعض أرحامه واسمه " عبد الله بن سعد " : إذا واصلت
إنفاقك فلا يبقى عندك شئ ، فقال عثمان : لدي ذنوب وأريد أن أنال بإنفاقي رضا
ربي وعفوه . فقال له عبد الله : إن أعطيتني ناقتك بما عليها من جهاز تحملت ذنوبك
وجعلتها في رقبتي ، ففعل عثمان وأشهده على ما اتفق عليه وامتنع من الإنفاق
بعدئذ . " فنزلت الآيات وذمت هذا العمل بشدة ، وأوضحت أنه لا يمكن لأحد أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٨