فبعضهم يعتقد أن جميع الذنوب تعد من الكبائر ، لأن كل ذنب - أمام الخالق
الكبير يعد ذنبا كبيرا .
في حين أن بعضهم ينظر إلى الذنوب نظرة نسبية فيرى كل ذنب بالنسبة إلى ما
هو أهم منه صغيرا وبالعكس .
وقال آخرون إن الكبائر ما جاء الوعيد من قبل الله في القرآن بارتكابها !
وربما قيل إن الكبائر ما يجري عليها " الحد " الشرعي .
إلا أن الأفضل أن يقال بأنه مع ملاحظة أن التعبير بالذنوب الكبيرة دليل على
عظمها ، فكل ذنب فيه أحد الشروط التالية يعد كبيرا :
أ - الذنوب التي ورد الوعيد من قبل الله في شأنها والعذاب لمرتكبها .
ب - الذنوب المذكورة في نظر أهل الشرع ولسان الروايات بأنها عظيمة .
ج - الذنوب التي عدتها المصادر الشرعية أكبر من الذنوب التي هي من
الكبائر .
د - وأخيرا الذنوب المصرح بها في الروايات المعتبرة بأنها من الكبائر ! .
وقد ورد ذكر الكبائر في الروايات الإسلامية مختلفا عددها فيه ، إذ جاء في
بعضها أنها سبع " قتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والعودة إلى دار الكفر
بعد الهجرة ، ورمي المحصنات بالزنا ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من [ الزحف ]
الجهاد " ( 1 ) .
وقد جاء في بعض الروايات ذكر هذا النص : " كلما أوجب عليه الله النار "
[ مكان عقوق الوالدين ] .
وجاء في بعض الروايات أنها " عشر " ، وأوصلتها روايات أخر إلى " تسع
عشرة " كبيرة ! وربما ترقى هذا العدد إلى أكثر مما ذكر في بعض الروايات أيضا ( 2 ) .
هامش
1 - الوسائل ، ج 11 - أبواب جهاد النفس الباب 46 الحديث 1 .
2 - لمزيد الإيضاح يراجع المصدر السابق الباب 46 من أبواب جهاد النفس وقد جاء في هذا الباب سبع وثلاثون رواية . .