2 بحوث
3 1 - علم الله المطلق
مرة أخرى يشار في هاتين الآيتين إلى علم الله المطلق وسعته ، إلا أن التعبير
فيهما تعبير جديد ، لأنه يستند إلى لطيفتين ( 1 ) وهما من أشد حالات الإنسان خفاء
والتواء . . حالة خلق الإنسان من التراب إذ ما تزال عقول المفكرين حائرة فيها ،
فكيف يوجد موجود حي من موجود لا روح فيه ( ميت ) ؟ ومما لا شك فيه أن هذا
الأمر حدث في السابق سواء في الإنسان أو الحيوانات الاخر ، ولكن في أية
ظروف ؟ ! فالمسألة في غاية الخفاء والالتواء بحيث ما تزال أسرارها مطوية
ومكتومة عن علم الإنسان .
والأخرى مسألة التحولات المفعمة بالأسرار في وجود الإنسان في مرحلة
الجنين ، فهي أيضا من الأسرار الغامضة في كيفية خلق الإنسان وإن كان شبح منها
قد انكشف لعلم البشر ، إلا أن الأسئلة حول أسرار الجنين التي ما زالت دون
جواب كثيرة .
فالمطلع على هاتين الحالتين من جميع أسرار وجود الإنسان وتحولاته
وتغييراته وهاديه ومربيه ، كيف يكون غير عالم بأعماله وأفعاله ! ولا يجازي كلا
بحسب ما يقتضيه عمله !
إذا ، فهذا العلم المطلق أساس عدالته المطلقة !
3 2 - ما هي كبائر الإثم
هناك كلام طويل بين المفسرين من جهة ، والفقهاء والمحدثين من جهة
أخرى في شأن الذنوب الكبيرة المشار إليها في بعض الآيات من القرآن ( 2 ) .
هامش
1 - اللطيفة : ما فيها من دقة وخفاء .
2 - كما في النساء الآية ( 31 ) والشورى الآية ( 37 ) والآيات محل البحث .