2 الآيات
أم للإنسان . ما تمنى ( 24 ) فلله الآخرة والأولى ( 25 ) وكم من
ملك في السماوات لا تغنى شفعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن
الله لمن يشاء ويرضى ( 26 )
2 التفسير
3 الشفاعة أيضا بإذنه :
هذه الآيات أيضا تتناول بالبحث والتعقيب - موضوع عبادة الأصنام
وخرافتها ، وهي تتمة لما سبق بيانه في الآيات المتقدمة !
فتتناول أولا الأمنيات الجوفاء عند عبدة الأصنام وما كانوا يتوقعون من
الأصنام : أم للإنسان ما تمنى ؟ ! .
ترى ! هل من الممكن أن تشفع هذه الأجسام التي لا قيمة لها ولا روح فيها
عند الله سبحانه ؟ أو يلتجأ إليها عند المشكلات ! ؟ كلا ! فلله الآخرة والأولى .
إن عالم الأسباب يدور حول محور إرادته ، وكل ما لدى الموجودات فمن
بركات وجوده ، فالشفاعة من اختياراته أيضا ، وحل المشاكل بيد قدرته كذلك !
مما يلفت النظر أن القرآن يتحدث عن الآخرة أولا ، ثم عن الدنيا ، لأن أكثر ما
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 241
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤١