والحقيقة أن ناسجي هذه الأسطورة سذج للغاية وسطحيون ، ويمكن أن
يكون عند قراءة النبي للآية أفرأيتم اللات والعزى تلا الشيطان بعدها أو
الإنسان المتصف بالشيطنة الجملتين بين المشركين الحاضرين " لأن هاتين
الجملتين كانتا بمثابة الشعار الذي يودع المشركون بهما أسماء الأصنام " فاشتبه
جماعة مؤقتا بأنهما تتمة للآية ! !
إلا أنه لا معنى لسجود المشركين في انتهاء السورة ، ولا لانعطاف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
نحو عبادة الأصنام ، لأن جميع آيات القرآن وسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته كل ذلك
يكشف عن أنه لم يظهر أي انعطاف نحو الأصنام في أي شكل وصورة ، ولم يقبل
بأي اقتراح في هذا الصدد ، لأن الإسلام بأجمعه كان يتلخص في التوحيد : لا إله
إلا الله !
فكيف يمكن لنبي الإسلام أن يساوم على روح محتوى الإسلام الأصيل .
" وكان لنا في هذا المجال دلائل واستدلالات ذيل الآية 52 من سورة
الحج " .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 240
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٠