الملائكة فيهم ذكر وأنثى ، ولا هم بنات الله ، وليس عند الله من ولد أساسا ، فهذه
افتراضات لا أساس لها . . إلا أن هذا الرد خير جواب لمن يعتقد بهذه الخرافات .
وفي آخر آية من الآيات محل البحث يقول القرآن بضرس قاطع : إن هي إلا
أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ( 1 ) .
فلا دليل لديكم من العقل ، ولا دليل عن طريق الوحي على مدعاكم ، وليس
لديكم إلا حفنة من الأوهام والخيالات الباطلة .
ثم يختتم القرآن الآية بالقول : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ( 2 )
فهذه الخيالات والموهومات وليدة هوى النفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى . .
إلا أنهم أغمضوا أعينهم عنه وخلفوه وراء ظهورهم وتاهوا في هذه الأوهام
والضلالات !
* * *
2 بحوث
3 1 - أصنام العرب الثلاثة المشهورة
كان لمشركي العرب أصنام كثيرة ، إلا أن ثلاثة منها كانت ذات أهمية خاصة
عندهم ، وهي " اللات " و " العزى " و " مناة " .
وهناك كلام بل أقوال في تسمية هذه الأصنام ومن صنعها ومكانها والجماعة
التي تعبدها ، ونكتفي بما ورد في كتاب " بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب "
هنا فحسب .
فأول صنم معروف اختاره العرب كان ( مناة ) ، حيث إنه بعد أن نقل " عمرو بن
لحي " عبادة الأصنام من الشام إلى الحجاز ، صنع هذا الصنم في منطقة قريبة من
هامش
1 - السلطان : معناه السلطة والغلبة ، ويطلق على الدليل القاطع أنه سلطان أيضا ، لأنه أساس الغلبة على الخصم .
2 - " ما " في " ما تهوى الأنفس " موصولة ، ويحتمل أن تكون مصدرية ، ولا فرق كبير بينهما .