كان في غيرهم ! !
ويحتمل أيضا أن هذا التعبير يشير إلى أولئك المبتلين باسرة غير مؤمنة ،
وكانوا خائفين حتى منهم ، إلا أنهم في الوقت ذاته قاوموا وحافظوا على استقلالهم
بالاتكال على الله ولطفه ولم يتلونوا بلون الأسرة .
4 - " السموم " يعني الحرارة التي تدخل في مسام البدن فتؤذي الإنسان ،
ويطلق على الريح التي تتسم بهذه السمة بريح السموم كما يطلق عذاب السموم
على مثل هذا العذاب الذي تدخل حرارته مسام البدن فتؤذيه .
وأما إطلاق كلمة " السم " على المواد القاتلة فهو لأنها تنفذ في جميع أجزاء
البدن !
5 - كلمة " البر " في الأصل تطلق على اليابسة في قبال البحر ، ثم استعملت
هذه الكلمة في من يعمل عملا صالحا وواسعا حسنا ، وأجدر بهذه الكلمة الذات
المقدسة ، لأن لطفه وإحسانه عم العوالم كلها .
3 6 - ارتباط الآيات ومضامينها
قلنا أن هذه الآيات والآيات المتقدمة تذكر أربعة عشر قسما من نعم أهل
الجنة .
1 - الجنات 2 - النعيم 3 - السرور 4 - الأمان من عذاب جهنم 5 - تناول
الطعام والشراب السائغ في الجنة 6 - الإتكاء على السرر المصفوفة 7 - الأزواج
من الحور العين 8 - الحاق الذرية التي تبعت آباءها بإيمان 9 - أنواع الفواكه
اللذيذة 10 - أنواع اللحم ، 11 - ما تشتهي الأنفس 12 - كؤوس الشراب الطهور
13 - ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون 14 - التساؤل عن أيام الدنيا في
مجالس يغمرها الانس ! .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 176
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٦