والكتاب المسطور إشارة إلى الكتاب السماوي أيضا ، سواء كان التوراة أو القرآن ،
والبيت المعمور هو محل ذهاب وإياب الملائكة ورسل وحي الله .
أما القسمان الآخران فيتحدثان عن الآيات التكوينية " في مقابل الأقسام
الثلاثة التي كانت تتحدث عن الآيات التشريعية " .
وهذان القسمان واحد منهما يشير إلى أهم دلائل التوحيد وعلائمه وهو
" السماء " بعظمتها ، والآخر يشير واحد من علائم المعاد المهمة ودلائله ، وهو
الواقع بين يدي القيامة ! .
فبناء على هذا فإن التوحيد والنبوة والمعاد جمعت في هذه الأقسام [ أو
الأيمان ] الخمسة .
وبعض المفسرين يرون أن هذه الآيات جميعها تشير إلى موسى وسيرة
تأريخه وحياته ، وذكروا ارتباط الآيات على النحو التالي :
الطور . . هو الجبل الذي نزل الوحي على موسى عنده .
والكتاب المسطور : هو التوراة .
والبيت المعمور : مركز مجئ وإياب الملائكة ويحتمل أن يكون بيت
المقدس .
والسقف المرفوع هو ما ذكر في قصة بني إسرائيل وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه
ظلة . ( 1 )
والبحر المسجور هو البحر الملتهب الذي عوقب قارون به لأنه خالف موسى
فهوى فيه .
إلا أن هذا التفسير يبدو بعيدا ، ولا ينسجم مع الروايات المنقولة في المصادر
الإسلامية ، وكما قلنا فإن السقف المرفوع بشهادة آيات القرآن الاخر والروايات
هامش
1 - الأعراف ، الآية 171 .