متعددة ( 1 ) . وطبقا لبعض الروايات فإن سبعين ألف ملك يزورون ذلك البيت كل
يوم ولا يعودون إليه أبدا .
وذهب البعض أن المراد منه " الكعبة " وهي بيت الله في الأرض المعمور
بالحجاج والزوار ، وهو أول بيت وضع للعبادة على الأرض .
وقال بعضهم المراد من البيت المعمور هو " قلب المؤمن " الذي يعمره الإيمان
وذكر الله .
إلا أن ظاهر الآية هو واحد من المعنيين الأولين المذكورين آنفا ، وبملاحظة
التعابير المختلفة في القرآن عن الكعبة بالبيت يكون المعنى الثاني أكثر انسجاما .
أما المقصود ب السقف المرفوع فهو " السماء " لأننا نقرأ في الآية ( 32 ) من
سورة الأنبياء : وجعلنا السماء سقفا محفوظا .
كما نقرأ في الآيتين ( 27 ) و 28 ) من سورة النازعات أأنتم أشد خلقا أم
السماء بناها رفع سمكها فسواها فالله هو الذي أعلى سقفها وجعلها متسقة
ومنتظمة .
ولعل الوجه - في التعبير - بالسقف هو أن النجوم والكرات السماوية إلى
درجة من الكثرة بحيث غطت السماء فصارت كأنها السقف ، ويمكن أن يكون
إشارة إلى الجو الذي يحيط بالأرض أو ما يسمى بالغلاف الجوي ، وهو بمثابة
السقف الذي يمنع النيازك والشهب أن تهوي إلى الأرض وتصد الأشعة الضارة من
الوصول إلى الأرض .
والبحر المسجور .
" للمسجور " : في اللغة معنيان : الأول الملتهب ، والثاني المملوء . ويقول
الراغب في مفرداته : سجر على وزن فجر معناه إشعال النار ، ويعتقد أن الآية تعطي
هامش
1 - ورد في بحار الأنوار أكثر من عشر روايات في هذا المجال ، ج 58 ، ص 55 وما بعدها .