105
وَقَالَ عليه السلام لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَذَلِكَ الْقَلْبُ وَلَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَادٌ مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أذَلَهَُّ الطَّمَعُ وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهَلْكَهَُ الْحِرْصُ وَإِنْ ملَكَهَُ الْيَأْسُ قتَلَهَُ الْأَسَفُ وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَإِنْ أسَعْدَهَُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَإِنْ غاَلهَُ الْخَوْفُ شغَلَهَُ الْحَذَرُ وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ استْلَبَتَهُْ الْغِرَّةُ وَإِنْ أَفَادَ مَالًا أطَغْاَهُ الْغِنَى وَإِنْ أصَاَبتَهُْ مُصِيبَةٌ فضَحَهَُ الْجَزَعُ وَإِنْ عضَتَّهُْ الْفَاقَةُ شغَلَهَُ الْبَلَاءُ وَإِنْ جهَدَهَُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كظَتَّهُْ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ
106
107
108
وَقَالَ عليه السلام وَقَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مرَجْعَهِِ مِنْ صِفِّينَ معَهَُ وَكَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلِيَهِْ لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ