101
وَعَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ فرِاَشهِِ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ ( يَا أَمِيرَاَلْمُؤْمِنِينَ ) قَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَتُرَابَهَا فِرَاشاً وَمَاءَهَا طِيباً وَالْقُرْآنَ شِعَاراً وَالدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَامَ فِي مِثْلِ هذَهِِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ ( وَهِيَ الطُّنْبُورُ ) أَوْ صَاحِبَ كَوْبَةٍ ( وَهِيَ الطَّبْلُ وَقَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ وَالْكَوْبَةَ الطُّنْبُورُ )
102
وَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَلَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا
103
وَقَالَ عليه السلام لَا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ لِاسْتِصْلَاحِ دُنْيَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ
104
وَقَالَ عليه السلام رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قتَلَهَُ جهَلْهُُ وَعلِمْهُُ معَهَُ لَا ينَفْعَهُُ