وقتلة سيد الشهداء في خصوص مدّة الإسارة ، وهذه الخصوصية لا يمكن نفيها ، فهذا الحمل هو المتيقّن ، دون الكراهة لمنافاة لسان الثواب والاستحباب مع الكراهة ، ومن هنا تجرى قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، وينجبر بذلك ضعف سند الرواية
المزبورة للجهل بحال خالد بن سدير .
ما دلّ على جواز الصرخة على مصيبةسيد الشهداء عليه السلام
وأما الطائفة السادسة : ما دلّ على جواز الصراخ على مصيبة الحسين عليه السلام خبر الحَسّان البصري عن معاوية بن وهب : « استأذنت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقيل لي : ادخل ، فدخلت فوجدته في مصلّاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته فسمعته يناجي ربَّه وهو يقول : اللهم يا من خصّنا بالكرامة ووعدنا بالشفاعة وخصَّنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدةً من الناس تهوى إلينا اغفر لي ولإخواني وزُوّار قبر أبي الحسين ، الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبةً في برِّنا ورجاءً لما عندك في صلتنا وسروراً أدخلوه على نبيّك وإجابةً منهم لأمرنا وغيظاً أدخلوه على عدوِّنا بذلك رضاك فكافئهم عنّا بالرضوان وأكلاهم بالليل والنّهار ، واخلُف على أهاليهم وأولادهم الذين خُلِّفوا بأحسن الخلف ، وأصحبهم وأكفهم شرَّ كلِّ جبّار عنيد ؛ وكلّ ضعيف من خلقك وشديد وشرّ شياطين الانس والجنّ ،