عليه ويتلاقون بالبُكاء بعضهم بعضاً في البيوت ، وليعزّ بعضهم بعضاً بمصاب الحسين عليه السلام فأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللَّه عزّوجلّ جميع هذا الثواب ، فقلت : جعلت فداك وأنت الضامن لهم إذا فعلوا ذلك والزعيم به ؟ قال : أنا الضامن لهم ذلك والزّعيم لمن فعل ذلك » ( 1 ) . وأما حدُّ الجزع ، ففسّره الإمام عليه السلام في خبر جابر عن أبي جعفر ، قال : « قلت له : ما الجزع ؟ قال : أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجزّ الشعر من النواصي » ( 2 ) . هذه الرواية لا إشكال في سندها إلّامن جهة وقوع خالد بن سدير في طريقها ؛ حيث لم يُذكر في حقه أكثر من أنّه أخو حنان بن سدير . هذا ، ولكن لا يبعد ثبوت حسنه بل وثاقته بلحاظ اشتهاره باخوة حنان وعدم ورود أيّ قدح فيه مع أنّه كثير الرواية . والجزع وإن جاء في أصل اللغة بمعنى ضد الصبر ولكن استعمل في النصوص بمعنى ضرب الوجه والصدر والرأس مع جزّ شعر الناصية . وخدش الخدود ، كما جاء في بعض النصوص المزبورة كما لا إشكال في كون اللطم بهذا المعنى .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 114
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١١٤
وأما الطائفة الخامسة : فهي ما دلّ على استحباب اللطم في مأتم سيد الشهداء عليه السلام .
هامش
( 1 ) - / كامل الزيارات : ص 193 ، ب 71 ، ح 7 .
( 2 ) - / وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب الدفن ، ح 1 .