هوى هذا الخليفة ، وعدوّنا كثير من أهل القبائل من النُّصّاب وغيرهم ، ولستُ آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثِّلون بي ، قال عليه السلام لي : أفما تذكر ما صنع به ؟ قلت : نعم قال : فتجزع ؟ قلت إيواللَّه وأستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك عليّ . فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي ، قال عليه السلام : رحم اللَّه دمعتك ، أما إنّك من الذين يُعدّون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا » ( 1 ) . لا يخفى أنّ رجال سند هذه الرواية كلّهم من الثقات غير علي بن محمد بن سالم ؛ فإنّه مجهول ، بل لم يُذكر من الرواة واحتمل السيد الخوئي كونه علي بن محمد بن سليمان . ومنها : ما رواه جعفر بن قولويه بقوله : « حدّثنى حكيم بن داوودبن حكيم ؛ وغيره عن محمد بن موسى الهمداني عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة وصالح بن عُقبة جميعاً عن علقمة بن محمد الحضرمي ومحمد بن إسمائيل عن صالح بن عقبة عن مالك الجُهنّي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - في حديث - قال : إذا كان ذلك اليوم - يعني عاشوراء - برز إلى الصحراء أو صعد سطحاً مرتفعاً في داره وأومأ إليه بالسّلام واجتهد على قائله بالدُّعاء وصلّى بعده ركعتين يفعل ذلك في صدر النهار قبل الزّوال ، ثم ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه ويأمر من في داره بالبُكاء عليه ، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 113
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١١٣
هامش
( 1 ) - / كامل الزيارات : ب 32 ص 108 ح 6 .