قال الخليل : الصرخة صيحة شديدة عند فَزْعَةٍ أو مصيبة . وهذه العبارة من الحديث الشريف الصحيح يدل على جواز الصرخة على مصيبة أهل البيت عليهم السلام كلّهم لا خصوص سيد الشهداء عليه السلام ؛ لدلالة « لنا » . ورواها أيضاً الكليني في الكافي ( 1 ) بنفس التعبير وسنده صحيح . ومما يدلّ على جواز الصرخة على مصيبة الحسين عليه السلام ، بل استحبابها ، معتبرة خالد بن سدير الواردة في تحديد الجزع ؛ حيث فسّر فيها الإمام عليه السلام الجزع بالصراخ بالويل والعويل . وبهذه المعتبرة تندرج الصّرخة في الجزع ، ويثبت لها جميع ما وُعد من الثواب في النصوص .
تحقيق في سند دعاء الندبة
ومما يدلّ على ذلك ما ورد في دعاء الندبة ، بقوله : « فعلى الأطائب من أهل بيت محمد عليهم السلام وعليّ عليه السلام فليبك الباكون وإيّاهم فليندب النادبون ولمثلهم فلتذرف الدموع وليصرخ الصارخون ويضجّ الضاجّون ويعج العاجّون » .
ولمّا كان دعاءُ الندبة بمثابةٍ من المكانة والأهمية ينبغي ههنا تحقيق سنده . فنقول :
هذا الدعاء قد روي بطريقين .
هامش
( 1 ) - / الكافي : ج 4 ، ص 583 ح 11 .