عبّرنا عن هذه الرواية بالحسنة لوقوع أبي محمد الأنصاري في طريقه ؛ حيث إنّه لم يرد فيه توثيق غير ما قال محمد بن عبد الجبار في حقّه في حديث ( 1 ) بقوله : « وكان خيِّراً » ولأجل هذا المدح لا يعتنى بما نقله الكشي عن نصر بن المصباح في حقه بأنّه مجهول لايُعرف . مع أنّ نصر بن الصباح نفسه لم تثبت وثاقته ، بل ذمه النجاشي والشيخ والكشي والغضايرى وغيرهم . وساير رواة هذا الحديث من الثقات والأجلّاء . ونظيره خبر علي بن حمزة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سمعتهيقول : إنّ البكاء والجزع مكروهٌ في كلّ ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي عليهما السلام فانّه فيه مأجور » ( 2 ) . ومنها : ما رواه في كامل الزيارات بقوله : « حدّثني محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري عن أبيه ، عن علي بن محمدّ بن سالم عن محمد بن خالد ، عن عبداللَّه بن حمّاد البصري عن عبداللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري : « قال لي أبوعبداللَّه عليه السلام يا مسمع أنت من أهل العراق ؛ أما تأتي قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : لا أنا رجل مشهور عند أهل البصرة ، وعندنا من يتّبع
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 112
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١١٢
هامش
( 1 ) - / الكافي : ب 12 أنّ المؤمن لا يكره على قبض روحه ، ح 1 .
( 2 ) - / كامل الزيارات ص 106 ، ب 32 ، ح 2 .