أصحاب النار أمكنة أصحاب الجنة !
إلا أن التفسير الأول يبدو هو الأنسب .
والكلام في النعمة السابعة والأخيرة في ثمار الجنة التي هي من أفضل نعم الله ،
فتقول الآية : لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون .
لقد كانت الصحاف والأكواب بيانا لأنواع الأطعمة والأشربة في الواقع ، أما
الفواكه فلها حسابها الخاص ، وقد أشير إليه في آخر آية من هذه الآيات .
والجميل أنها تبين بتعبير ( منها ) حقيقة أن فاكهة الجنة كثيرة جدا
بحيث لا تتناولون إلا جزءا منها ، وعلى هذا فإنها لا تفنى ، وأشجارها مثمرة دائما .
وجاء في الحديث : " لا ينزع رجل في الجنة ثمرة من ثمرها إلا نبت مثلها
مكانها " ( 1 ) .
كانت هذه بعض نعم الجنة التي تبعث الحياة في النفوس ، وهي بانتظار ذوي
الإيمان القوي البين ، والأعمال الصالحة النبيلة .
* * *
هامش
1 - تفسير روح البيان ، الجزء 8 ، صفحة 192 .