تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أصحاب النار أمكنة أصحاب الجنة ! إلا أن التفسير الأول يبدو هو الأنسب . والكلام في النعمة السابعة والأخيرة في ثمار الجنة التي هي من أفضل نعم الله ، فتقول الآية : لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون . لقد كانت الصحاف والأكواب بيانا لأنواع الأطعمة والأشربة في الواقع ، أما الفواكه فلها حسابها الخاص ، وقد أشير إليه في آخر آية من هذه الآيات . والجميل أنها تبين بتعبير ( منها ) حقيقة أن فاكهة الجنة كثيرة جدا بحيث لا تتناولون إلا جزءا منها ، وعلى هذا فإنها لا تفنى ، وأشجارها مثمرة دائما . وجاء في الحديث : " لا ينزع رجل في الجنة ثمرة من ثمرها إلا نبت مثلها مكانها " ( 1 ) . كانت هذه بعض نعم الجنة التي تبعث الحياة في النفوس ، وهي بانتظار ذوي الإيمان القوي البين ، والأعمال الصالحة النبيلة . * * *
هامش
1 - تفسير روح البيان ، الجزء 8 ، صفحة 192 .