تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
بالإيمان بل الله يمن عليهم أن هداهم للإيمان ( 1 ) . ولكن وجود شأن النزول هذا لا يمنع من عمومية مفهوم الآية . 2 التفسير 3 الفرق بين الإسلام والإيمان : كان الكلام في الآية المتقدمة على معيار القيم الإنسانية ، أي التقوى ، وحيث أن التقوى ثمرة لشجرة الإيمان ، الإيمان النافذ في أعماق القلوب ، ففي الآيتين الآنفتين بيان لحقيقة الإيمان إذ تقول الآية الأولى : قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم . وطبقا لمنطوق الآية فإن الفرق بين " الإسلام " و " الإيمان " في أن : الإسلام له شكل ظاهري قانوني ، فمن تشهد بالشهادتين بلسانه فهو في زمرة المسلمين وتجري عليه أحكام المسلمين . أما الإيمان فهو أمر واقعي وباطني ، ومكانه قلب الإنسان لا ما يجري على اللسان أو ما يبدو ظاهرا ! الإسلام ربما كان عن دوافع متعددة ومختلفة بما فيها الدوافع المادية والمنافع الشخصية ، إلا أن الإيمان ينطلق من دافع معنوي ، ويسترفد من منبع العلم ، وهو الذي تظهر ثمرة التقوى اليانعة على غصن شجرته الباسقة ! وهذا ما أشار إليه الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تعبيره البليغ الرائع : " الإسلام علانية والإيمان في القلب " ( 2 ) . كما إنا نقرأ حديثا آخر عن الإمام الصادق يقول فيه : الإسلام يحقن الدم
هامش
1 - تفسير الميزان وروح البيان وفي ظلال القرآن ، ذيل الآيات محل البحث . 2 - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 138 .