2 الآيتان
قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما
يدخل الأيمن في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم
من أعملكم شيئا إن الله غفور رحيم ( 14 ) إنما المؤمنون الذين
آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجهدوا بأموالهم وأنفسهم
في سبيل الله أولئك هم الصادقون ( 15 )
2 سبب النزول
ذكر كثير من المفسرين شأنا لنزول الآيتين وخلاصته ما يلي . . .
ورد المدينة جماعة من " بني أسد " في بعض سنين الجدب والقحط وأظهروا
الشهادتين على ألسنتهم أملا في الحصول على المساعدة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالوا
للرسول أن قبائل العرب ركبت الخيول وحاربتكم إلا أننا جئناك بأطفالنا ونسائنا
دون أن نحاربك ، وأرادوا أن يمنوا على النبي عن هذا الطريق !
فنزلت الآيتان آنفتا الذكر وكشفتا أن إسلامهم ظاهري ولم يتغلغل الإيمان في
أعماق قلوبهم ، ثم إذا كانوا مؤمنين فما ينبغي عليهم أن يمنوا على الرسول
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 570
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٠