المشورة التي هي قانون إسلامي مسلم به توجب أن تبين العيوب إن وجدت في
الشخص الآخر لئلا يتورط المسلم في مشكلة ، فمثل هذا الاغتياب بمثل هذا
القصد لا يكون حراما .
وكذلك في الموارد الأخرى التي فيها أهداف مهمة كهدف المشورة في العمل
أو لإحقاق الحق أو التظلم وما إلى ذلك .
وبالطبع فإن " المتجاهر بالفسق " خارج عن موضوع الغيبة ، ولو ذكر إثمه في
غيابه فلا إثم على مغتابه ، إلا أنه ينبغي الالتفات إلى أن هذا الحكم خاص بالذنب
الذي يتجاهر به فحسب .
ومما يسترعي الالتفات أيضا هو أن الغيبة ليست حراما فحسب ، فالاستماع
إليها حرام أيضا ، والحضور في مجلس الاغتياب حرام ، بل يجب طبقا لبعض
الروايات أن يرد على المغتاب ، يعني أن يدافع عن أخيه المسلم الذي يراد إراقة
ماء وجهه ، وما أحسن مجتمعا تراعى فيه هذه الأصول الأخلاقية بدقة ! .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 559
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٥٩