تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
المشورة التي هي قانون إسلامي مسلم به توجب أن تبين العيوب إن وجدت في الشخص الآخر لئلا يتورط المسلم في مشكلة ، فمثل هذا الاغتياب بمثل هذا القصد لا يكون حراما . وكذلك في الموارد الأخرى التي فيها أهداف مهمة كهدف المشورة في العمل أو لإحقاق الحق أو التظلم وما إلى ذلك . وبالطبع فإن " المتجاهر بالفسق " خارج عن موضوع الغيبة ، ولو ذكر إثمه في غيابه فلا إثم على مغتابه ، إلا أنه ينبغي الالتفات إلى أن هذا الحكم خاص بالذنب الذي يتجاهر به فحسب . ومما يسترعي الالتفات أيضا هو أن الغيبة ليست حراما فحسب ، فالاستماع إليها حرام أيضا ، والحضور في مجلس الاغتياب حرام ، بل يجب طبقا لبعض الروايات أن يرد على المغتاب ، يعني أن يدافع عن أخيه المسلم الذي يراد إراقة ماء وجهه ، وما أحسن مجتمعا تراعى فيه هذه الأصول الأخلاقية بدقة ! . * * *