تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
والنموذج الآخر ما حدث في ساحة يوم الأحزاب حين زلزل المسلمون زلزالا شديدا ووقعوا تحت التأثير والمحنة الصعبة فهناك ذم الله المسيئين الظن به فقال : إذا جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ( 1 ) . وقد عبرت الآية ( 154 ) من سورة آل عمران عن مثل هذه الظنون ب‍ " ظن الجاهلية " . وعلى كل حال ، فإن حسن الظن بالله ورحمته ووعده وكرمه ولطفه وعنايته من علائم الإيمان المهمة ومن الأسباب المؤثرة في النجاة والسعادة ! . حتى أنه ورد في بعض أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " ليس من عبد يظن بالله خيرا إلا كان عند ظنه به " ( 2 ) . كما ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : " أحسن بالله الظن فإن الله عز وجل يقول أنا عند ظن عبدي المؤمن بي إن خير فخير وإن شر فشر " ( 3 ) . وأخيرا فقد ورد حديث آخر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول فيه : " إن حسن الظن بالله عز وجل ثمن الجنة " ( 4 ) ! . فأي قيمة أيسر من هذا . . وأي متاع أعظم قيمة منه ! ؟ * * *
هامش
1 - الأحزاب ، الآيتان 10 - 11 . 2 - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 384 . 3 - بحار الأنوار ج 70 ، ص 385 . 4 - المصدر السابق .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 437 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي