" شاهدا " و " مبشرا " ، و " نذيرا " .
" شاهدا " على جميع الأمة الإسلامية ، بل هو شاهد على جميع الأمم كما نقرأ
هذا التعبير في الآية ( 41 ) من سورة النساء فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا .
ونقرأ في الآية ( 5 ) من سورة التوبة قوله تعالى : وقل اعملوا فسيرى الله
عملكم ورسوله والمؤمنون .
وأساسا فإن لكل إنسان شهودا كثيرين ! .
أولهم الله الذي هو عالم الغيب والشهادة المطلع على جميع أعماله ونياته ! .
ومن بعده الملائكة المأمورون بحفظ أعماله كما ورد التعبير في الآية ( 21 ) من
سورة ( ق ) وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد .
ثم أعضاء بدن الإنسان وحتى جلده شاهد عليه . . يوم تشهد عليهم ألسنتهم
وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ( 1 ) .
وجاء في الآية 21 من سورة فصلت في هذا الصدد أيضا : وقالوا لجلودهم لم
شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ .
و " الأرض " أيضا ، من زمرة الشهود وكما جاء في سورة الزلزلة يومئذ تحدث
أخبارها .
وطبقا لبعض الروايات فإن " الزمان " أحد الشهود أيضا ، إذ نقرأ في بعض
أحاديث الإمام علي ( عليه السلام ) قوله : " ما من يوم يمر على بني آدم إلا قال له ذلك اليوم
أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد فافعل في خيرا واعمل في خيرا ، اشهد لك يوم
القيامة فإنك لن تراني بعد هذا أبدا " ( 2 ) ، ( 3 ) .
هامش
1 - النور ، الآية 24 .
2 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 112 .
3 - مر البحث عن الشهود في محكمة القيامة ذيل الآيات 20 - 22 من سورة فصلت .