حيث يقول : " ولا تدفعن صلحا دعاك إليه عدوك ولله فيه رضي " ( 1 ) .
إن طرح قضية الصلح من ناحية العدو من جهة ، وكونه مقترنا برضى الله سبحانه
من جهة أخرى ، يبين انقسام الصلح إلى القسمين اللذين أشرنا إليهما فيما قلناه .
وعلى أية حال ، فإن أمراء المسلمين وأولياء أمورهم يجب أن يكونوا في غاية
الحذر في تشخيص موارد الصلح والحرب ، والتي هي من أعقد المسائل وأدقها ،
لأن أدنى اشتباه في المحاسبة سيستتبع عواقب وخيمة في هذا المجال .
* * *
هامش
1 - نهج البلاغة ، الرسالة 53 .