2 الآية
فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن
يتركم أعملكم ( 35 )
2 التفسير
3 الصلح المذل ! !
متابعة للآيات السابقة التي كانت تتحدث حول مسألة الجهاد ، تشير هذه الآية
إلى أحد الأمور الهامة في مسألة الجهاد ، وهو أن ضعفاء الإيمان يطرحون غالبا
مسألة الصلح للفرار من مسؤولية الجهاد ، ومصاعب ميدان الحرب .
من المسلم أن الصلح خير وحسن جدا ، لكن في محله ، إذ يكون حينها صلحا
يحقق الأهداف الإسلامية السامية ، ويحفظ ماء وجه المسلمين وحيثيتهم وهيبتهم
وعظمتهم . أما الصلح الذي يؤدي إلى ذلتهم وانكسار شوكتهم فلا ، ولذلك تقول
الآية الشريفة : الآن وقد سمعتم الأوامر الإلهية في الجهاد فلا تهنوا وتدعوا إلى
السلم وأنتم الأعلون ( 1 ) .
أي : الآن وقد لاحت علائم انتصاركم وتفوقكم ، كيف تذلون أنفسكم وترضون
هامش
1 - " تدعوا " مجزوم ، وهو معطوف على ( لا تهنوا ) ، والمعنى : لا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم .