تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
2 الآية فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعملكم ( 35 ) 2 التفسير 3 الصلح المذل ! ! متابعة للآيات السابقة التي كانت تتحدث حول مسألة الجهاد ، تشير هذه الآية إلى أحد الأمور الهامة في مسألة الجهاد ، وهو أن ضعفاء الإيمان يطرحون غالبا مسألة الصلح للفرار من مسؤولية الجهاد ، ومصاعب ميدان الحرب . من المسلم أن الصلح خير وحسن جدا ، لكن في محله ، إذ يكون حينها صلحا يحقق الأهداف الإسلامية السامية ، ويحفظ ماء وجه المسلمين وحيثيتهم وهيبتهم وعظمتهم . أما الصلح الذي يؤدي إلى ذلتهم وانكسار شوكتهم فلا ، ولذلك تقول الآية الشريفة : الآن وقد سمعتم الأوامر الإلهية في الجهاد فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون ( 1 ) . أي : الآن وقد لاحت علائم انتصاركم وتفوقكم ، كيف تذلون أنفسكم وترضون
هامش
1 - " تدعوا " مجزوم ، وهو معطوف على ( لا تهنوا ) ، والمعنى : لا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم .