تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فنزلت الآية أعلاه ، وحذرتهم من ذلك . واستدل بعض الفقهاء بجملة : ولا تبطلوا أعمالكم على حرمة قطع الصلاة ، ولكن الآية مورد البحث وما قبلها وما بعدها شاهدة على أنها لا تتعلق بهذا الأمر ، بل عدم الإبطال عن طريق الشرك والرياء والمن وأمثال ذلك . وجاءت الآية الأخيرة من هذه الآيات موضحة ومؤكدة لما مر في الآيات السابقة حول الكفار ، وتهدي إلى الصراط المستقيم من يريد التوبة إلى طريق الرجوع ، فتقول : إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم لأن أبواب التوبة ستغلق بنزول الموت ، ويحمل هؤلاء أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم ، فكيف يغفر الله لهم ؟ وبهذا ، فقد ورد الحديث في مجموع هذه الآيات عن ثلاث مجموعات : الكفار ، والمنافقون ، والمؤمنون ، وتحددت صفات كل منهم ومصيره . * * * 2 بحث 3 عوامل إحباط ثواب العمل : من المسائل الأساسية التي أكدت عليها آيات القرآن المختلفة ، ومنها الآية مورد البحث ، هي أن يحذر المؤمنون من أن تحبط أعمالهم كالكفار ، وبتعبير آخر : فإن نفس العمل شئ ، والحفاظ عليه شئ أهم ، فإن العمل الصالح السالم المفيد ، هو العمل الذي يكون منذ البداية سالما من العيوب وأن يحافظ عليه من الخلل والعيب حتى نهاية العمر . والعوامل التي تؤدي إلى إحباط أعمال الإنسان ، أو تهددها بذلك الخطر كثيرة ، ومن جملتها : 1 - المن والأذى كما يقول القرآن الكريم : يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 392 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي