تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفسر البعض " الباطل " بالشيطان ، وآخرون بالعبثية ، لكن كما قلنا ، فإن للباطل معنى واسعا يشمل هذين التفسيرين وغيرهما . وتضيف الآية في النهاية : كذلك يضرب الله للناس أمثالهم أي : كما أنه سبحانه قد بين الخطوط العامة لحياة المؤمنين والكفار ، وعقائدهم وبرامجهم العملية ونتائج أعمالهم في هذه الآيات ، فإنه يوضح مصير حياتهم وعواقب أعمالهم . يقول الراغب في مفرداته : المثل عبارة عن قول يشبه قولا في شئ آخر بينهما مشابهة يبين أحدهما الآخر . ويستفاد من كلام آخر له أن هذه الكلمة تستعمل أحيانا بمعنى " المشابهة " ، وأحيانا بمعنى " الوصف " . والظاهر أن المراد في هذه الآية هو المعنى الثاني ، أي إن الله سبحانه يصف حال الناس هكذا ، كما مثل الجنة في الآية ( 15 ) من سورة محمد : مثل الجنة التي وعد المتقون . وعلى أية حال ، فالذي يستفاد من هذه الآية جيدا ، أننا كلما اقتربنا من الحق اقتربنا من الإيمان ، وسنكون أبعد عن حقيقة الإيمان وأقرب إلى الكفر بتلك النسبة التي تميل بها أعمالنا نحو الباطل ، فإن أساسي الإيمان والكفر هما الحق والباطل . * * *