2 الآيتان
وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا
الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ( 24 ) وإذا تتلى
عليهم آيتنا بينت ما كان حجتهم إلا أن قالوا أئتوا بآبائنا إن
كنتم صادقين ( 25 )
2 التفسير
3 عقائد الدهريين :
في هذه الآيات بحث آخر حول منكري التوحيد ، غاية ما هناك أنه ذكر هنا
اسم جماعة خاصة منهم ، وهم " الدهريون " الذين ينكرون وجود صانع حكيم
لعالم الوجود مطلقا ، في حين أن أكثر المشركين كانوا يؤمنون ظاهرا بالله ، وكانوا
يعتبرون الأصنام شفعاء عند الله ، فتقول الآية أولا : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا
نموت ونحيا فكما يموت من يموت منا ، يولد من يولد منا وبذلك يستمر النسل
البشري : وما يهلكنا إلا الدهر وبهذا فإنهم ينكرون المعاد كما ينكرون المبدأ ،
والجملة الأولى ناظرة إلى إنكارهم المعاد ، أما الجملة الثانية فتشير إلى إنكار
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 219
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢١٩