تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
2 الآيتان وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ( 24 ) وإذا تتلى عليهم آيتنا بينت ما كان حجتهم إلا أن قالوا أئتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ( 25 ) 2 التفسير 3 عقائد الدهريين : في هذه الآيات بحث آخر حول منكري التوحيد ، غاية ما هناك أنه ذكر هنا اسم جماعة خاصة منهم ، وهم " الدهريون " الذين ينكرون وجود صانع حكيم لعالم الوجود مطلقا ، في حين أن أكثر المشركين كانوا يؤمنون ظاهرا بالله ، وكانوا يعتبرون الأصنام شفعاء عند الله ، فتقول الآية أولا : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا فكما يموت من يموت منا ، يولد من يولد منا وبذلك يستمر النسل البشري : وما يهلكنا إلا الدهر وبهذا فإنهم ينكرون المعاد كما ينكرون المبدأ ، والجملة الأولى ناظرة إلى إنكارهم المعاد ، أما الجملة الثانية فتشير إلى إنكار
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 219 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي