تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وعلى هذا فإذا أردتم الخير والبركة فاطلبوها منه لا من الأصنام ، فإن مصائركم إليه يوم القيامة ، وهو المرجع الوحيد لكم ، وبيده كل شئ ، وليس للأصنام والآلهة أي دور في هذه الأمور . * * * 2 ملاحظات 1 - لقد تكررت ( السماوات والأرض ) في هذه الآيات ثلاث مرات : مرة لبيان كون الله ربا ومدبرا لهما ، وأخرى في كونه إلها فيهما ، وثالثة في كونه مالكا وحاكما ، وهذه الأمور الثلاثة مترابطة ببعضها ، وهي في الحقيقة علة ومعلول لبعضها البعض ، فهو مالك ، ولذلك فهو رب ، وهو في النتيجة إله . ووصفه بالحكيم والعليم إكمال لهذه المعاني . 2 - يستفاد من بعض الروايات الإسلامية أن تعبير الآيات المذكورة ب‍ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله كان قد أصبح وسيلة لبعض الزنادقة والمشركين لإثبات مدعاهم ، وكانوا يفسرون الآية - حسب سفسطتهم - بأن في السماء إلها ، وفي الأرض إلها آخر غيره ، في حين أن الآية تقول بعكس ذلك ، فهي تقول : إنه الإله الذي يعبد في السماء وفي الأرض ، أي إنه تعالى هو المعبود في كل مكان . ومع ذلك ، فإن الزنادقة عندما كانوا يطرحون هذا المطلب كسؤال أمام الأئمة المعصومين ، فإنهم ( عليهم السلام ) كانوا يجيبونهم على طريقة النقض والحل : فمن جملة ذلك ما ورد في الكافي عن هشام بن الحكم ، أنه قال : قال أبو شاكر الديصاني ( 1 ) : إن في القرآن آية هي قولنا ، قلت : ما هي ؟ قال : وهو الذي في السماء
هامش
1 - كان أبو شاكر الديصاني أحد علماء فرقة الديصانية ، الذين كانوا يعتقدون بعبادة إلهين ، ويقولون بإله النور وإله الظلمة . ( لغت نامه دهخدا مادة ديصان ) .