روايات باب الكون و المكان و هو الباب السادس من كتاب التوحيد
باب كون و مكان
الحديث الثالث
محمد بن يحيى ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد ، عن على بن أبى حمزة ، عن أبى بصير قال : جاء رجل الى أبى جعفر عليه السلام فقال له : أخبرنى عن ربك متى كان ؟ فقال : ويلك انما يقال لشيء لم يكن : متى كان ، ان ربى تبارك و تعالى كان و لم يزل حيا بلا كيف و لم يكن له كان ، و لا كان لكونه كون كيف و لا كان له أين و لا كان في شىء و لا كان على شىء و لا ابتدع لمكانه مكانا و لا قوى بعد ما كون الاشياء و لا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا و لا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا و لا يشبه شيئا مذكورا و لا كان خلوا من الملك قبل انشائه و لا يكون منه خلوا بعد ذهابه ، لم يزل حيا بلا حياة و ملكا قادرا قبل أن ينشىء شيئا و ملكا جبارا بعد انشائه للكون ، فليس لكونه كيف و لا له أين و لا له حد و لا يعرف بشىء يشبهه و لا يهرم لطول البقاء و لا يصعق لشيء بل لخوفه تصعق الاشياء كلها ، كان حيا بلا حياة حادثة و لا كون موصوف و لا كيف محدود و لا أين موقوف عليه و لا مكان جاور شيئا بل حى يعرف و ملك لم يزل له القدرة