الأنبياء والأولياء وأتباعهم الخاصين ، حيث أنهم مطهرون من الذنب ،
والمظلومون الذين أوذوا كثيرا من قبل هؤلاء الظالمين ، ومن حقهم التحدث بهذا
الكلام في ذلك اليوم ( وقد أشارت روايات أهل البيت عليهم السلام إلى هذا
المعنى ) ( 1 ) .
ومن الضروري الإشارة إلى هذه الملاحظة ، وهي أن ( العذاب الخالد ) لهؤلاء
الظالمين ، يدل على أن المقصود هم الكافرون ، كما ورد في بعض الآيات القرآنية :
والكافرون هم الظالمون .
الآية التي بعدها تشهد على هذه الحقيقة ، حيث تقول : وما كان لهم من
أولياء ينصرونهم من دون الله .
فهؤلاء قطعوا أواصر ارتباطهم بالعباد المخلصين والأنبياء والأولياء ، لذلك
لا يملكون ناصرا أو معينا في ذلك اليوم ، والقوى المادية سينتهي مفعولها في ذلك
اليوم أيضا ، ولهذا السبب سيواجهون العذاب الإلهي بمفردهم .
ولتأكيد هذا المعنى تقول الآية في نهايتها : ومن يضلل الله فماله من
سبيل .
وفي الآيات السابقة قرأنا : ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده .
فهناك تنفي الولي ، وهنا تنفي السبيل ، حيث أنه ولأجل الوصول إلى الهدف ،
يجب أن يكون هناك طريق ، ويجب أن يتوفر الدليل ، إلا أن هؤلاء الضالين
محرومون من هذا وذاك .
* * *
هامش
1 - نور الثقلين ، المجلد الرابع ، ص 586 .