تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الأنبياء والأولياء وأتباعهم الخاصين ، حيث أنهم مطهرون من الذنب ، والمظلومون الذين أوذوا كثيرا من قبل هؤلاء الظالمين ، ومن حقهم التحدث بهذا الكلام في ذلك اليوم ( وقد أشارت روايات أهل البيت عليهم السلام إلى هذا المعنى ) ( 1 ) . ومن الضروري الإشارة إلى هذه الملاحظة ، وهي أن ( العذاب الخالد ) لهؤلاء الظالمين ، يدل على أن المقصود هم الكافرون ، كما ورد في بعض الآيات القرآنية : والكافرون هم الظالمون . الآية التي بعدها تشهد على هذه الحقيقة ، حيث تقول : وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله . فهؤلاء قطعوا أواصر ارتباطهم بالعباد المخلصين والأنبياء والأولياء ، لذلك لا يملكون ناصرا أو معينا في ذلك اليوم ، والقوى المادية سينتهي مفعولها في ذلك اليوم أيضا ، ولهذا السبب سيواجهون العذاب الإلهي بمفردهم . ولتأكيد هذا المعنى تقول الآية في نهايتها : ومن يضلل الله فماله من سبيل . وفي الآيات السابقة قرأنا : ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده . فهناك تنفي الولي ، وهنا تنفي السبيل ، حيث أنه ولأجل الوصول إلى الهدف ، يجب أن يكون هناك طريق ، ويجب أن يتوفر الدليل ، إلا أن هؤلاء الضالين محرومون من هذا وذاك . * * *
هامش
1 - نور الثقلين ، المجلد الرابع ، ص 586 .