2 الآيات
وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما
للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ( 18 ) يعلم خائنة الأعين
وما تخفى الصدور ( 19 ) والله يقضى بالحق والذين يدعون من
دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع البصير ( 20 )
2 التفسير
3 يوم تبلغ القلوب الحناجر :
هذه الآيات تستمر - كالآيات السابقة - في وصف القيامة - يوم التلاقي -
وتحدد سبع خصائص للقيامة والحوادث المهولة والمدهشة التي تدفع بكل انسان
مؤمن نحو التفكير والتأمل بالحياة والمصير .
يقول تعالى : وأنذرهم يوم الآزفة .
" الآزفة " باللغة بمعنى ( القريب ) ويا لها من كناية عجيبة ، حيث أطلق سبحانه
على يوم القيامة يوم الآزفة كي لا يظن الجهلة أن هناك فترة طويلة تفصلهم عن
ذلك اليوم ، فلا ينبغي - والحال هذه - أن ينشغل المرء بالتفكير به !
وإذا نظرنا بتأمل فسنجد أن عمر الدنيا بأجمعه لا يعادل سوى لحظة زائلة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 229
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٩