القرآن " ( 1 ) .
وعن ابن عباس مما يحتمل نقله عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " لكل شئ لباب ولباب القرآن الحواميم " ( 2 ) .
وفي حديث عن الإمام الصادق نقرأ قوله ( عليه السلام ) : " الحواميم ريحان القرآن ،
فحمدوا الله واشكروه بحفظها وتلاوتها ، وإن العبد ليقوم يقرأ الحواميم فيخرج من
فيه أطيب من المسك الأذفر والعنبر ، وإن الله ليرحم تاليها وقارئها ، ويرحم جيرانه
وأصدقاءه ومعارفه وكل حميم أو قريب له ، وإنه في القيامة يستغفر له العرش
والكرسي وملائكة الله المقربون " ( 3 ) .
وفي حديث آخر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الحواميم سبع ، وأبواب جهنم سبع ،
تجئ كل " حاميم " منها فتقف على باب من هذه الأبواب تقول : اللهم لا تدخل من
هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرأني " ( 4 ) .
وفي قسم من حديث مروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قرأ " حاميم المؤمن "
لم يبق روح نبي ولا صديق ولا مؤمن إلا صلوا عليه واستغفروا له " ( 5 ) .
ومن الواضح أن هذه الفضائل الجزيلة ترتبط بالمحتوى الثمين للحواميم ،
هذا المحتوى الذي إذا واظب الإنسان على تطبيقه في حياته والعمل به ، والالتزام
بما يستلزمه من مواقف وسلوك ، فإنه سيكون مستحقا للثواب العظيم والفضائل
الكريمة التي قرأناها .
وإذا كانت الروايات تتحدث عن فضل التلاوة ، فإن التلاوة المعنية هي التي
هامش
1 - هذه الأحاديث في مجمع البيان في بداية تفسير سورة المؤمن .
2 - المصدر السابق
3 - مجمع البيان أثناء تفسير السورة
4 - البيهقي طبقا لما نقله عنه الآلوسي في روح المعاني ، المجلد 24 ، صفحة 36 .
5 - مجمع البيان في مقدمة تفسير السورة .